الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

69

رياض العلماء وحياض الفضلاء

طاعون عظيم بقزوين ، وكان ممن مات به السيد الجليل خاتم المجتهدين السيد حسين الحسيني الكركي العاملي ، وكان عالي الشأن جليل المكان وكان « قده » ابن بنت الشيخ عبد العالي المجتهد المشهور ، وكان هذا السيد معروفا بين علماء العرب والعجم بطلاقة اللسان وفصاحة البيان ، وقد اشتهر اجتهاده في بلاد العجم ، وكان له في الأصول والفروع للامامية رسائل نفيسة ، وقد فاق على الشيخ عبد العالي المجتهد بن الشيخ علي الكركي المذكور المعاصر له في زمن السلطان شاه طهماسب الصفوي ، ولقب هذا السيد بسيد المحققين وسند المدققين وارث علوم الأنبياء والمرسلين وخاتم المجتهدين ، وكان يكتب في الصكوك والسجلات اسمه الشريف بهذه الألقاب ، ولكن العلماء في غيبته لا يسلمون له هذه الدعوى وان كان لم يقدر أحد من فحول العلماء على التكلم في ذلك بحضرته ولا على مباحثته ، وكان يدعى إلى حين وفاته بخاتم المجتهدين ، وقد أرسل السلطان شاه عباس الصفوي المذكور نعشه الشريف بعد وفاته إلى مشاهد الأئمة عليهم السلام بالعراق ودفن بتلك الأراضي المقدسة . هذا خلاصة ما أورده في المجلد الثاني . أقول : لعل مراده بالشيخ عبد العالي أولا هو بعينه ولد الشيخ علي الكركي المذكور ثانيا ، فيكون الشيخ عبد العالي خاله والشيخ علي جده ، ولكن هذا خلاف سياق كلامه ، بل الظاهر أن مراده بالشيخ عبد العالي هو ابن الشيخ علي الميسي . فلاحظ . وقال الشيخ المعاصر في أمل الآمل : السيد حسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي والد ميرزا حبيب اللّه السابق ذكره ، كان عالما فاضلا جليل القدر ، له كتاب ، سكن أصفهان حتى مات - انتهى « 1 » .

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 / 69 .